الشيخ السبحاني
47
حجة الوداع
تبلغه ، يا أيّها الناس ! ليبلّغ الشاهد الغائب ، فربّ حامل فقهٍ ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمّة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم » . فكتبه سفيان ثمّ عرضه عليه ، وركب أبو عبد الله ( ع ) . « 1 » وقد ذكر القمّي هذه الخطبة المباركة وزاد في آخرها : وصيّة النبي ( ص ) في التمسّك بالثقلين « 2 » ، وليس ببعيد ؛ لأنّه قد أمر المسلمين بالتمسّك بالثقلين مرّات عديدة وفي مواطن شتّى .
--> ( 1 ) الكافي 403 : 1 ؛ بحار الأنوار 365 : 47 ( 2 ) تفسير القمي 447 : 2 ؛ بحار الأنوار 114 : 37 .